السيد محمد تقي المدرسي

449

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الرابعة ) : إذا قُطِعَ كَفُّه وكان للقاطع إصبع زائدة في اليمين مثلًا وكان المقطوع كذلك اقتص منه ، ولو كانت الزائدة في الجاني فقط وكانت خارجة عن الكف اقتص منه وتبقى الزائدة ، وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة عنها ثبت القصاص في الأصابع الخمس دون الزائدة ، وأما الكف فإن كان في الاقتصاص منها تغرير فلابد من الحكومة ، وإن لم يكن كذلك فيقتص من الكف أيضاً ، ولو كانت الزائدة متصلة ببعض الأصابع اقتص منه بما عدا الملتصقة وله دية الإصبع التي التصق الزائد بها والحكومة في الكف . ولو كانت نابتة على الإصبع الوسطى مثلًا وأمكن قطع بعضها مع الأربع تُقطع الأنملة الوسطى مع الأربع ويؤخذ ثلثا دية الإصبع ، أما لو كانت الزائدة في المجني عليه خاصة فله القصاص في الكف وله دية الإصبع الزائدة وهي ثلث دية الأصلية ، ويجوز المصالحة بينهما بالدية مطلقا « 1 » ، ولو كان للمجني عليه أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية لم تُقطع اليد الكاملة للجاني ، وللمجني عليه القصاص في الأربع ودية الخامسة وحكومة الكف « 2 » ويصح التراضي بدية الجميع ، ولو كان بعض الأصابع التي ليست أصلية للجاني وكانت أصابع المجني عليه جميعها أصلية ثبت القصاص في الكف ، بشرط كون الزائدة في سمت الأصلية . هذا كله إذا كانت الزائدة متميزة في يد الجاني . وأما لو كانت غير متميزة عن الأصلية ، فلابد من الحكومة أو الأرش بنظر الحاكم الشرعي . ( الخامسة ) : لو كان لبعض أصابعه أنملتان - زائدة وأصلية - فقطعهما فإن تساوى الجاني معه ثبت القصاص ، وإلا ثبتت الحكومة ، ولو كان الطرفان للجاني فقط دون المجني عليه اقتص منه إن تميزت الأصلية ، وإلا فالدية وهي ثلث دية الإصبع . ( السادسة ) : إذا قطع الجاني من واحدٍ الأنملة العليا ومن آخر الوسطى ، فإن سبق صاحب العليا بمطالبة حقه اقتص له ، وكان للآخر الوسطى ، وإن سبق صاحب الوسطى بالمطالبة أخّر قصاصه إلى انتهاء حق الأول ، ولو كان ضرر في تأخير صاحب الوسطى يرجع فيه إلى الحاكم الشرعي ، ولو بادر صاحب الوسطى فقطع قبل ذي العليا أثم وإن استوفى حقه وزيادة وعليه دية الزيادة ، وإن عفا صاحب العليا بمال أو بدونه ففي تسلط صاحب الوسطى على قطعها إشكال بل منع . ( السابعة ) : إذا قطع العليا من سبابة يمنى رجل ثم قطع العليا كذلك من سبابة

--> ( 1 ) وهو الأحوط بل الأشبه لتعذر القصاص بسبب عدم المماثلة . ( 2 ) على مبنى جواز تجزئة القصاص وفيه نظر .